أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
423
معجم مقاييس اللغة
والنسء ما نبت من وبر الناقة بعد تساقط وبرها . والقياس واحد . كأن هذا الثاني تأخر . قال أبو زيد نسأت الإبل في ظمئها إذا زدتها في ظمئها يوما أو يومين . والنسئ في كتاب الله التأخير كانوا إذا صدروا عن مني يقوم رجل من كنانة فيقول أنا الذي لا يرد لي قضاء . فيقولون أنسئنا شهرا أي أخر عنا حرمة المحرم فاجعلها في صفر . وذلك أنهم كانوا يكرهون أن يتوالى عليهم ثلاثة أشهر لا يغيرون فيها لأن معاشهم كان من الإغارة فأحل لهم المحرم . فقال الله تعالى * ( إنما النسيء زيادة في الكفر ) * . ومما شذ عن الباب النسء بدء السمن في الدواب . قال أبو ذؤيب : بها أبلت شهري ربيع كليهما * فقد مار فيها نسؤها واقترارها والنسئ الحليب يصب عليه الماء . تقول منه نسأت وهو النسء أيضا في شعر عروة : سقوني النسء ثم تكنفوني * عداة الله من كذب وزور ( نسب ) النون والسين والباء كلمة واحدة قياسها اتصال شيء بشيء . منه النسب سمي لاتصاله وللاتصال به . تقول نسبت أنس ب . وهو نسيب فلان . ومنه النسيب في الشعر إلى المرأة . كأنه ذكر يتصل بها ولا يكون إلا